عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
638
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
قال ابن عباس : لو لم يتبع بردها سلاما ؛ لمات إبراهيم من بردها « 1 » . قال السدي : فأخذت الملائكة بضبعي إبراهيم فأجلسته على الأرض ، فإذا عين من ماء عذب وورد أحمر ونرجس « 2 » . قال كعب ووهب : ما أحرقت النار منه إلا وثاقه ، وأقام في ذلك الموضع سبعة أيام « 3 » . وقال غيرهما : أقام أربعين أو خمسين يوما ، فنزل جبريل بقميص من الجنة وطنفسة « 4 » من الجنة ، فألبسه القميص وأجلسه على الطّنفسة ، وقعد معه يحدثه « 5 » . ثم إن نمروذ أشرف من صرح له على إبراهيم - وهو لا يشك في هلاكه - ، فرأى إبراهيم جالسا في روضة تهتزّ وثيابه تندّى ، وعليه القميص وتحته الطنفسة ، والملك إلى جنبه ، فناداه نمروذ : يا إبراهيم ! إن إلهك الذي بلغت قدرته هذا لكبير ، هل تستطيع أن تخرج ؟ قال : نعم . فقام إبراهيم يمشي حتى خرج . فقال : من الذي رأيت معك ؟ قال : ملك أرسله إليّ ربي ليؤنسني . فقال نمروذ : إني مقرّب لإلهك
--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 17 / 44 ) ، وابن أبي حاتم ( 8 / 2456 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 5 / 640 ) وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم . ( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 367 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 17 / 44 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 330 ) كلاهما عن كعب . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 367 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 639 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن كعب . ( 4 ) الطّنفسة : هي البساط الذي له خمل رقيق ( اللسان ، مادة : طنفس ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 244 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 367 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 4 / 579 ) وعزاه لأبي الشيخ عن الحسن .